نهال مصطفى الفصل الاول والثاني
انت في الصفحة 1 من 16 صفحات
إلى ذلك المنتصف الواقع بين إثبات أن الحياة ب دونك أفضل وبين أنني افتقدگ كل ليلة .. إلى شخص تمنيت أن أعيش برفقته عمري كله
قبل .. أقصد قبل أي رواية اكتبها كان كل حرف بها موجه لشخص ما بالخصوص كان لدي حبيب أرسل له حبي من خلالكم .. واليوم وبعد انقطاع دام لعام عن الكتابة حدادا على حبي اكتب لكم ولم أملك شخص بعينه أخصه بحروفي بكلماتي بشوقي .. فإذا أصابت حروفي قلبك اعلم إنني كتبت هذا في لحظة حنين وإن لم تصب كلماتي وأخفق سهمي في طريقه لقلوبكم اعلموا إني أحاول أنساه وفشلت محاولاتي كما فشل سهمي .
معذرة عن ضعفي المبالغ فيه للحد الذي يعجزني عن كتابة كلمة النهاية واستبدالها ب ما قبل البداية أي بدايتي بدونك لأنني لا أعترف بمصطلح النهاية أبدا فلم تخلق نهاية في هذا العالم إلا بمۏت الإنسان وتلك الأخيرة لا تستحق اللقب أيضا لأن بمۏت الشخص يعني ذلك بدايته لحياة آخرى وليست نهايته ! والآن تريد مني أن اطلقها علينا وعلي قصتي معك ونحن ما زلنا أحياء ! .
في الحقيقة أنا أكذب واتمرد كي أنكر واقع إنني هزمت أن قلبي يرفض حقيقة غيابك الأبدي عنه .
كان اسمه آخر مرة يظهر على شاشة هاتفي برسالة ظننتها بدايتنا من جديد يخبرني فيها
أريد رؤيتك على الشاطئ
ذلك الشاطئ الذى تذوق شهد اللقاء الاول و شغف تلاقينا الثاني وكل منا يبحث ببصلة قلبه عن تلك العيون التي تعثر العقل بضيائها .. واجتماعنا الثالث عندما انعقد الوعد برؤية لاحقة والصدفة المباغتة التى جرت كل منا هائما على وجهه لنتبادل ضحكة عفوية ثارت غيرة أمواج البحر .
كنت أعلم إنك ستأتي !
أجبته بعفوية
وكنت أعلم أنك ستراسلني !
مني خطوة كان صدحها في صدري وقال
تسمح لي أن أخوض بالأمر دون مماطلة !
بادرته و تلمع الدموع بعيني متوسلة خائڤة أن أعود لغرفتي وحيدة لا انتظر حتى سماع صوته الذي يؤنس قلبي لفظت جملتي بنبرة إمراة فقدت كل شيء ولم يتبقى لها إلا عيونك بت أخشى الأيام بدونك أرجوك لا تقف تلك المرة في صف الحياة وتدعمها ! بربك سأسحق فلم تخلق هزيمة أقوى من دحرغيابك .. رجوته بكل أملي قائلة
ساد صمت طويل قالت فيه الأعين ما لم تقل من قبل .. ولأول مرة أشعر بسقيع كفه كأن المكان أصبح لا ينتمي لي بات فراغ أصبعه لا يشتهى أصابعي ارتجف قلبي حينها رجفة لم اتجرعها إلا مرة واحدة وهي عند مۏت أمي .. والثانية عندما تابعت تفاصيلك الرافضة لي بړعب .
ابتعدت عيونه عني بسهولة تلك المرة وتهتهت الكلمات في حلقه وهو يناديني
رسيل !
سندع الماضي يرحل بكل أخطائه ونسطر بداية قصتنا الجديدة من الآن بشرط ألا يشملها فراق ولا بعد .
ثم ترقرقت العبرات من عيوني بسرعة كسرعة نبضات قلبي وأكملت
أعدني قاسم أعدني ألا يعرف البعد لنا طريق .. تعلم أني سأجن لو رحلت عني .
مسح على شعري كمن يغطى وجه ضحيته بعد ما اغتالها لإنه يخشى رؤية قطرات العتاب بعينها وقال بنبرة باردة كبرودة الطقس
أنت قوية لا يهزمك شيئا أنا أثق بك .